مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

233

ميراث حديث شيعه

الطريق إذ سمع وجبةً ، فإذا هو جبريل عليه السلام بسبعين ألفاً من الملائكة ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ما أهبطكم ؟ قالوا : جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب ، فكبّر جبريل وميكائيل والملائكة ، فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة [ سنّة ] . قاله في المحاسن . « 1 » وفي رواية : إنّ اللَّه لمّا أمرني أن ازوّج عليّاً بفاطمة ، قال جبريل : إنّ اللَّه تعالى قد بنى جنّةً من اللؤلؤ ، بين كلّ قصبة وقصبةٍ ياقوتة مشدودة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر ، وجعل فيها طاقات مكلّلة بالياقوت ، ثمّ جعل عليها غرفاً : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد ، ثمّ جعل فيها عيوناً تنبع من نواحيها ، وحفّها بالأنهار ، وجعل على الأنهار قباباً من دُرّ ، قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفّها بأنواع الشجر ، وجعل في كلّ قبة أريكة من درّة بيضاء ، وفرَش أرضها بالزعفران ، لكلِّ قبّة مئة باب ، على كل باب جاريتان وشجرتان ، مكتوب حول القباب آية الكرسيّ . فقلت : يا جبريل ، لمن هذا ؟ قال : هذه الجنّة بناها اللَّه تعالى لعليٍّ وفاطمة . « 2 » وفي رواية قال جبريل عليه السلام : أمر اللَّه الملائكة أن تجتمع عند البيت المعمور - ذكر النسفي رحمه الله أنّه أي البيت المعمور في السماء الرابعة ، له أربعة أركان : ركن من ياقوت أحمر ، وركن من زمرّد أخضر ، وركن من فضة بيضاء ، وركن من ذهب أحمر - فهبطت ملائكة الصفيح الأعلى ، وأمَر اللَّه تعالى رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور ، وأمَر اللَّه تعالى ملكاً يقال له « راحيل » فعلا ذلك المنبر ، وحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، فارتجَّت السماوات فرحاً وسروراً ، وأوحى إليّ أن اعقد عقدة النكاح ؛ فإنّي زوّجت عليّاً وليّي فاطمة أمتي بنت محمّد رسولي ، فعقدت وأشهدت الملائكة ، وكتبت شهادتهم في هذه الحريرة ، وأمرني ربي أن أعرضها عليك وأختمها بخاتم مسك وأدفعها إلى رضوان خازن الجنّة . « 3 » [ خطبة النبيّ صلى الله عليه وآله في زواجها ] [ قال ] المحبّ الطبري : فخطب النبيّ صلى الله عليه وآله خطبةً فقال : الحمد للَّه‌المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ،

--> ( 1 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 185 ؛ نزهة المجالس ، ص 573 . ( 2 ) . نزهة المجالس ، ص 574 . ( 3 ) . نزهة المجالس ، ص 574 .